مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

93

معجم فقه الجواهر

عليه من قبل المرأة ، فما عن التحرير وكشف اللثام من اعتباره ، واضح الفساد . 31 / 303 - 307 2 - شروط النفقة : [ الشرط ] المتّفق عليه [ اثنان ] : أ - [ أن يكون العقد دائماً ] [ أن يكون العقد دائماً ] : فلا نفقة لذات العقد المنقطع إجماعاً بقسميه . 31 / 303 ب - [ الثاني التمكين الكامل : ] [ الثاني التمكين الكامل : وهو التخلية بينها وبينه ] على وجهٍ به يتحقّق عدم نشوزها الذي لا خلاف في اعتباره في وجوب الإنفاق ، بل الإجماع بقسميه عليه ، فمتى مكّنته على الوجه المزبور [ بحيث لا تخصّ موضعاً ولا وقتاً ] ممّا يحلّ له الاستمتاع بهما ، وجب عليه الإنفاق ، وإلّا فلا . [ فلو بذلت نفسها في زمان دون زمان أو مكان دون آخر ممّا يسوغ فيه الاستمتاع ، لم يحصل ] له [ التمكين ] ولم تجب عليه النفقة قطعاً ، بل لو مكّنته قبلًا ومنعت غيره من الدبر أو سائر الاستمتاعات لا لعذر ، سقطت نفقتها أجمع في أقوى الوجوه ، ويحتمل التبعيض وعدم السقوط . وعلى كلّ حال ، ففي المتن : [ وفي وجوب النفقة بالعقد أو بالتمكين تردّد أظهره بين الأصحاب وقوف الوجوب على التمكين ] وفي القواعد : " وهل تجب النفقة بالعقد بشرط عدم النشوز أو بالتمكين ؟ فيه إشكال " وظاهرهما أو صريحهما أنّه لا كلام في اعتبار التمكين الذي هو ضدّ النشوز ، ولا يتحقّق عدمه إلّا به في وجوب الإنفاق ، وإنّما الكلام في اعتبار غيره فيه . والتحقيق أنّه ليس في شيء من أدلّة التمكين ما يقتضي اعتباره شرطاً على وجهٍ تتفرّع عليه الفروع التي ذكروها المعلوم توقّفها على دليل يدلّ على شرطيّته بقول مطلق . 31 / 303 - 309 ب / 1 - الزوجة الصغيرة والكبيرة : ذكر المصنّف وغيره أنّ [ من فروع التمكين أن لا تكون صغيرة يحرم وطء مثلها ، سواء كان زوجها صغيراً أو كبيراً ، ولو أمكن الاستمتاع منها بما دون الوطء ] فلا نفقة لها حينئذٍ ، من غير فرق بين تصريحها ببذل نفسها وتصريح وليّها وعدمه ، ولا بين صغر الزوج وكبره . وفي كشف اللثام : " ولا يفيد تمكينها مع حرمته أو عدمها بأن كان الزوج صغيراً ولا يحرم عليه . . . ولا عبرة بتسليم الوليّ " وفي المسالك : " لا يتحقّق التمكين من الصغيرة ، سواء مكّنت منه أم لا لتحريم وطئها شرعاً وعدم قبولها لذلك . . . ، فلا يجب على الزوج الإنفاق عليها ، ولا على وليّه لو كان صغيراً . . . ، والمعتبر في الصغير هنا : مَن لا يصلح للجماع ولا يتأتّى منه ولا يلتذّ به ، وبالكبير من يتأتّى منه ذلك لا ما يتعلّق بالتكليف وعدمه ، فالمراهق كبير هنا ، ومحلّ الكلام : في ما إذا عرضت الصغيرة نفسها أو وليّها ، أمّا بدونه فلا مجال للبحث كالكبيرة ، إلّا إذا جعلنا الموجب العقد وحده " . وفيه منع عدم صدق اسم التمكّن منها مع فرض بذل نفسها نحو الكبيرة ، مضافاً إلى عدم دليل على شرطيّة التمكين بحيث يتفرّع عليها ذلك ولعلّه لذا قال ابن إدريس بوجوب النفقة لها إلّا إذا كان الزوج صغيراً مع قوله بكون التمكّن شرطاً على ما حكي عنه ، هذا في الصغيرة . و [ أمّا لو كانت ] الزوجة [ كبيرة وزوجها صغيراً ،